فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 123

وهكذا أشار القرآن إلى أن العلم هو المرشح الأول للإنسان ليقوم بوظيفة الخلافة في الأرض.

الثانية: في قصة يوسف - عليه السلام -، وما فيها عن استخدام"التخطيط"في السياسة الاقتصادية والتنموية للدولة، كما هو واضح في الخطة الخمس عشرية التي وضعها يوسف - عليه السلام - وطبّقها بنجاح، عاد خيره على أهل مصر والمناطق المجاورة لها، في حين يظن بعض الناس أن التخطيط ينافي الدين والتوكل على الله.

الثالثة: في قصة سليمان مع بلقيس ملكة سبأ، حيث استطاع أحد رجال سليمان أن يأتيه بعرشها قبل أن يرتد إليه طرفه بواسطة علم عنده: {قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} [النمل: 40] ، وكان سليمان في الشام، وعرش بلقيس في اليمن.

الرابعة: في قصة ذي القرنين وبنائه السدّ العظيم من الحديد، مخلوطا بالنحاس المذاب، وهو ما أثبت العلم الحديث أنه يعطي الحديد قوة ومتانة أكبر: {آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا. فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} [الكهف: 96 - 97] .

ومثل ذلك إذا أحببنا أن نتعرف على مكانة الإيمان في نظر القرآن، فلا ريب أننا سنجد أمامنا عشرات من الآيات الكريمة المباشرة، تُحَدِّثُنا عن الإيمان وأثره في حياة الإنسان، ولكننا نستطيع أن ندرك أثر الإيمان بصورة أقوى وأبلغ إذا نحن تأملنا عددا من قصص القرآن.

نجد في القرآن قصة الشباب حين يؤمن، وماذا يصنع به الإيمان، وذلك في قصة فتية أهل الكهف الذين واجهوا بإيمانهم جمود المنكرين، وطغيان المتجبرين: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى. وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا. هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} [الكهف: 13 - 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت