فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 123

4 -استخدام أسلوب الإحصاء، كما روى البخاري ومسلم عنه أنه طلب إحصاءً بعدد المسلمين بعد الهجرة، فأحصوا له، فكانوا ألفا وخمسمائة.

5 -اقتباس أي علم يفيد الإسلام وأهله ولو كان من عند غير المسلمين، كما رأينا في الاستفادة من أسرى بدر المشركين .. ويستأنس لذلك بحديث الترمذي وابن ماجه:"اَلْحِكْمَةُ ضَالَةُ الْمُؤْمِنِ، أَنَّى وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا"، وإن كان سنده ضعيفا.

6 -الخضوع لمنطق الملاحظة والتجربة في أمور الدنيا، كما ظهر ذلك في موقفه من تأبير النخل، حيث أشار على أصحابه برأي، فأخذوا به، ظانين أنه من أمر الدين والوحي، فنبّههم على أنه كان ظنًّا منه، ولم يكن وحيا من الله، قائلا لهم: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ» (1) .

7 -النزول عند رأي الخبراء، وأهل المعرفة، كنزوله على رأي الحباب بن المنذر في معركة بدر، وعلى رأي سلمان في حفر الخندق.

8 -الحملة على الدجل والخرافة، والتحذير من الدجالين والمخرفين، مثل الكهان والعرافين والمنجمين والسحرة وأمثالهم، رعاية لسنة الله في الخلق، واحتراما لشبكة الأسباب والمسببات، وفي ذلك أحاديث جمّة.

ونزيد الأمور وضوحا بمثال آخر، حول"النية في الإسلام"، فإذا أردتَ أن تلقي الضوء على هذا الموضوع من خلال الأحاديث الشريفة، بالإضافة إلى الآيات الكريمة، يمكننا أن نعرض عناصره كما يلي:

1 -الإسلام يجعل النية معيار العمل، ويهتمّ بالقلوب، لا بالمظهر، وبالباعث، لا بالصورة - على عكس ما يفتري المبشرون - اقرأ: {وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} [ق: 33] . {بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 89] ، [الصافات: 84] ، {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ} [البقرة: 177] ، {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا} [الحج: 37] . وفي السنة: «إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوْبِكُمْ ... » ، «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» . انظر قيمة هذا الحديث عند العلماء.

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت