2 -النية الصالحة تجعل العادة عبادة، والمباح طاعة، بل الشهوة قربة. وفي ذلك جملة أحاديث: «حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَضَعُهَا فِي فَمِ امْرَأَتِهِ» ، «وَفِيْ بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ» ، «اَلْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: فَفَرَسٌ لِلرَّحْمَنِ، وَفَرَسٌ لِلْإِنْسَانِ، َفَرَسٌ لِلشَّيْطَانِ» .. إلخ (1) .
3 -النية المدخولة تحبط الطاعات والقربات، كالهجرة، والجهاد، والإنفاق .. إلخ:"مهاجر أم قيس"، «مَنْ غَزَا فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، وَهُوَ لَمْ يَنْوِ إِلَّا عَقَالًا، فَلَهُ مَا نَوَى» (2) .."حديث الثلاثة المرائين: القارئ، والمنفق، والمجاهد، أوّل ما تسعّر بهم النار يوم القيامة".
4 -صدق النية وحده موجب للمثوبة
أ- فيثاب المرء على عمل نواه، وإن لم يتمّه: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [النساء: 100] .
ب- ويثاب المرء على عمل نواه وقع خطأ، كما في حديث: «وَلَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيْدُ، وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ» (3) .
جـ- ويثاب المرء على عمل نواه وإن لم يعمله أصلا، وقد ورد ذلك في أمور شتى.
.. في الجهاد: «إِنَّ أَقْوَامًا خَلْفَنَا بِالْمَدِيْنَةِ، مَا سَلَكْنَا شِعْبًا، وَلَا وَادِيًا، إِلَّا وَهُمْ مَعَنَا، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ» (4) .
.. في الشهادة: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ» (5) .
.. في قيام الليل: «إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيْحٌ مُقِيْمٌ» (6) .
.. في الإنفاق: «إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ .. » إلى آخر الحديث الذي جعل المُنْفِق في الخير، والمتمني بقلبه لمثل عمله في الأجر سواء (7) .
.. وبإزاء هذا، العقوبة على نية الشر والمعصية: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا
(1) الترغيب والترهيب - كتاب الجهاد.
(2) رواه النسائي.
(3) رواه البخاري.
(4) رواه البخاري.
(5) رواه مسلم.
(6) رواه البخاري وأحمد.
(7) رواه أحمد والترمذي وصححه.