فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 123

فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُوْلُ فِي النَّارِ» - والحديث السابق الذي جعل المُنْفِق ماله في الشر ومعصية الله والمتمني لعمله بقلبه ونيته مستويَين، كما في الحديث: «فَهُمَا فِي الْوِزْرِ سَواءٌ» .

5 -بركة النية الصالحة

أ- معونة الله: «مَنْ أَدَانَ أَمْوَالَ النَّاسِ وَهُوَ يُرِيْدُ أَدَاءَهَا، أَدَّى اللهُ عَنْهُ» (1) ، {إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} [الأنفال: 70] .

ب- نجاح العمل، كما يشير إليه قوله تعالى: {إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35] ، كما يؤيده حديث المتصدق على السارق والزانية والغني، حيث أتى في المنام، فقيل له: «أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى زَانِيَةٍ فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى غَنِيٍّ، فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ، فَيُنْفِقُ مِمَّا آتَاهُ اللهُ» (2) .

6 -لا تأثير للنية في أمرين:

أولا: المعاصي والمحرمات، فحسن النية لا يجعلها طاعة ولا حلالا، كمن أكل الربا ليبني مسجدا: «إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا» (3) ، فالإسلام يريد شرف الغاية والوسيلة معا، ولا يقبل أن تصل إلى الحق بطريق الباطل.

ثانيا: العبادات والقربات التي لم يشرعها الله، فليس لأحد أن يخترع أو يضيف شيئا يتعبد به، وإن قصد الثواب، ونوى القربة إلى الله، وهذا أصل يهدم كل ابتداع في الدين، ولهذا، جاء في الحديث الصحيح المشهور: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ مَرْدُوْدٌ» (4) .

(1) رواه البخاري.

(2) رواه البخاري.

(3) رواه مسلم.

(4) انظر في موضوع الابتداع في العبادة كتابَ:"العبادة في الإسلام"، فصل:"لا يعبد الله إلا بما شرع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت