فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 123

3 -أن الصوفية - حين عنى الفقهاء بأحكام الظاهر المُحَسّ، والمتكلمون بالجانب العقلي الجاف - عنوا هم بأحكام الباطن، ودراسة آفات النفوس، ومداخل الشيطان إليها، وكيفية وقايتها وعلاجها. ولهم في ذلك - من الممارسات والتجارب والمعارف - ما ليس لطائفة غيرهم.

4 -أن في أقوالهم حرارةً وحيويةً يلمسها قارئها، ولعل ذلك نتيجة المجاهدة النفسية والرياضة الروحية التي يعانونها، و"ليست النائحة كالثكلى".

5 -أن الصوفية الأوائل الذين وضعوا أسس التصوف، ومهدوا طريقه، رفضوا كل محالة لإخراجه عن الشرع، وأبوا إلا تقييده بالقرآن والسنة.

قال سيد الطائفة"الجنيد":"من لم يقرأ القرآن، ويكتب الحديث، لا يقتدى به في هذا الأمر، لأن علمنا مقيد بالكتاب والسنة". وقال:"مذهبنا مقيد بأصول الكتاب والسنة". وكذلك جاء عن أبي حفص، والداراني، وابن أبي الحواري، والسري السقطي،، وغيرهم، كما نقله عنهم القشيري وغيره (1) .

6 -أن من أئمة الدعوة السلفية من تكلم في التصوف وألّف فيه، وردّ على باطله، وأشاد بما فيه من حق، كما يتضح ذلك في رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية، مثل:"العبودية"، و"التحفة العراقية في الأعمال القلبية"، ورسالة:"الفقراء"، وغيرها من الفتاوى والرسائل والبحوث، التي ظهرت في مجلدين من مجموع فتاويه، أحدهما تحت عنوان:"التصوف"، والثاني تحت عنوان:"السلوك". وكذلك مؤلفات تلميذه المحقق العلامة ابن القيم في ذلك، وهي كثيرة، منها:"طريق الهجرتين"، و"عدة الصابرين"، و"ذخيرة الشاكرين"، و"الداء والدواء"، وأعظمها:"مدارج السالكين شرح منازل السائرين"في ثلاثة مجلدات، وفيه وزن علوم القوم بميزان الكتاب والسنة.

ومن أهم ما ينبغي للداعية أن يدرسه دراسة وعي وهضم: النظام الإسلامي، أو نظام الإسلام، أو المذهبية الإسلامية، أو فلسفة الإسلام.

(1) انظر:"مدارج السالكين" (2/ 464) وما بعدها، ط السنة المحمدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت