فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 123

التي تبحث في"إعجاز القرآن". وقد أشرنا إلى بعضها فيما سبق. أو ما يتعلق بالتفسير، مثل:"رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية في أصول التفسير"، و"التفسير والمفسرون"للشيخ الدكتور الذهبي، و"النسخ في القرآن الكريم"للدكتور مصطفى زيد. وما كتب حول"ترجمة القرآن"بين المؤيدين والمعارضين، مثل الشيخ المراغي، ومحمد فريد وجدي، والشيخ محمد سليمان، وغيرهم.

ولا ريب أن أهم علوم القرآن هو"التفسير"الذي يعين على فهم المراد من كلام الله - تعالى - بقدر الطاقة البشرية.

وقد دوّن في تفسير القرآن مئات ومئات من الكتب، منها ما فقد، ومنها ما بقي. وهذا الذي بقي منه ما طبع، ومنه ما يزال مخطوطا.

من هذه الكتب ما يذهب مذهب الرواية، ويسمى"التفسير بالمأثور"، ومنها ما ينحو نحو الدراية، ويسمى"التفسير بالرأي"، ولكل منها خصائصه ومميّزاته وعيوبه. فمما يغلب على كتب التفسير المأثور: وجود الإسرائيليات فيها، وكذلك الموضوع والضعيف من الروايات.

ومما يغلب على كتب"التفسير بالرأي"غلبة الطابع الشخصي أو المذهبي أو الزمني على مؤلفها، حتى إن التفسير ليتلوّن بلون صاحبه، وينطبع بطابع عصره وثقافته واتجاهته إلى حد كبير. تفسير العالم اللغوي والنحوي غير تفسير الفقيه، وهما غير تفسير المتكلم، وتفسير المعتزلي غير تفسير الأشعري، وتفسير هؤلاء جميعا غير تفسير الصوفي.

ولا يحسن بالداعية أن يكتفي بكتاب واحد منها ويهمل سائرها، فإن لكل منها مزيةً لا توجد - غالبا - عند غيره، فالأولى أن ينهل منها ما استطاع، وأن يقبس من كل كتاب خير ما فيه، ولبّ ما يتميّز به، ويحترز مما فيه من أهواء أو شطحات. فتفسير مثل"الكشاف"للزمحشري - رغم نزعته الاعتزالية - لا يحسن الإعراض عنه، بل ينبغي الاستفادة من مباحثه البلاغية وغيرها، وكذلك فعل أهل السنة من قديم، لم يمنعهم اعتزاله أن ينتفعوا به. فمنهم من خرّج أحاديثه كالحافظ ابن حجر، ومنهم من تعقبه في مواضع الاعتزال كابن المنيّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت