عين أم غير؟ أم لا عين ولا غير .. إلخ، فينبغي أن تدرس كتاريخ للفكر الإسلامي، ولا ننفق فيها من الوقت والجهد ما نحن في حاجة إليه لمواجهة معضلات زماننا.
5 -الاستفادة من ثقافة العصر، وخصوصا في ميادين العلوم البحتة، كالفلك، والطب، والفيزياء، وغيرها - لتأييد قضايا العقيدة وتثبيتها، كما فعل ذلك كثير من المؤلفين في زماننا من الأجانب والمسلمين، مثل صاحب"العلم يدعو إلى الإيمان"، وأصحاب"الله يتجلى في عصر العلم"، وصاحب"قصة الإبمان"، ومؤلف"الله والعلم الحديث"، و"الإسلام يتحدى"، .. وغيرها.
6 -أن نتبنى طريقة السلف في وصف الله تعالى بما وصف به نفسه من غير تكييف ولا تمثيل، ولا تحريف لا تعطيل. وهي الطريقة التي انتهى إليها أساطين علم الكلام من الأشاعرة وغيرهم، مثل أبي الحسن الأشعري في"الإبانة"، والغزالي في"إلجام العوام عن علم الكلام"، والفخر الرازي في"أقسام اللذات"حيث يقول فيه:"لقد تأملت المناهج الفلسفية، والطرق الكلامية، فلم أَرَهَا تشفي عليلا، أو تنفع غليلا، ورأيت خير الطرق طريقة القرآن: أقرأ في الإثبات: {اَلرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وأقرأ في النفي: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ، ومن جرّب مثل تجربتي، عرف مثل معرفتي".
7 -نتبع شبهات المبشرين والمستشرقين والشيوعيين وغيرهم من خصوم الإسلام وتلاميذهم، والرد عليها ردا علميا فكريا بلسان العصر.
التصوف هو العلم الذي يبحث في الجانب الأخلاقي والعاطفي من الثقافة الإسلامية.
ولا ينكر الدارسون أن التصوف قد أثرت فيه - إلى حد ما - عوامل أجنبية: مسيحية، أو هندية، أو فارسية، أو يونانية، إلى جوار العوامل الإسلامية أيضا، وأنه قد دخلت فيه - على مرّ الأزمان - أفكار غريبة من شتى المصادر المذكورة أو غيرها. حتى انتهى بعض أنواع التصوف إلى القول بالحلول، أو الاتحاد، أو وحدة الوجود (1) .
(1) انظر: فصل:"التصوف الفلسفي"، من كتاب:"مدخل إلى التصوف الإسلامي"، للأستاذ الدكتور أبو الوفا التفتازاني، ص 227 وما بعدها.