السابع: أن الجار والمجرور في قوله تعالى: {لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} في موضع حال، فالعود المقابل للخروج هو إلى ما خرج منه وهي القرية، وتقدير الكلام: لِيكُن منكم الخروج من قريتنا، أو العود إليها كائنين في ملتنا.
جوز هذا الشهاب الخفاجي، واستبعده الألوسي.
الثامن:
أن العود المقابل للخروج، هو العود إلى ترك دعوى الرسالة والإقرار بها، والجار والمجرور حال، أي ليكن منكم الخروج من قريتنا، أو العود إلى ترك دعوى الرسالة والإقرار بها، داخلين في ملتنا، وبه فسر القاسمي الآية.
ثانيًا: مسلك الترجيح:
رجحوا ظاهر الآية على ظاهر الحديث وأنه لا يستبعد أن يكون شعيب عليه السلام كان على شريعة قومه، وأما ما جاء في ظاهر الحديث، فالحديث ضعيف ولا يصلح الاحتجاج به.
قال بهذا ابن تيمية
وجوزه الرازي وعليه كان تفسير ابن جرير قال ابن تيمية في تفسير الآية: ظاهره دليل على أن شعيبًا والذين آمنوا معه كانوا على ملة قومهم، لقولهم:
{أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} ولقول شعيب: {أَنْ نَعُودَ فِيهَا} {أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ} ، ولقوله:
{قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ} فدل على أنهم كانوا فيها، ولقوله:
{بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا} ، فدل على أن الله أنجاهم منها بعد التلوث بها، ولقوله: