قال النووي: فالحاصل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه بعيني رأسه ليلة الإسراء لحديث ابن عباس وغيره مما تقدم، وإثبات هذا لا يأخذونه إلا بالسماع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، هذا مما لا ينبغي أن يتشكك فيه، ثم عائشة رضي الله عنها لم تنف الرؤية بحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لو كان معها فيه حديث لذكرته، وإنما اعتمدت الاستنباط من الآيات.
واستدل أصحاب هذا المسلك بحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق في المسألة، وبالآثار عن الصحابة ومنها:
1 -عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم عليه السلام، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد - صلى الله عليه وسلم -.
2 -وعن أنس رضي الله عنه قال: إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قد رأى ربه تبارك وتعالى.
3 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سئل: هل رأى محمد ربه؟ قال: نعم قد رآه.
فهذه الآثار عن الصحابة كلها تثبت رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه تبارك وتعالى.
ثالثًا: مسلك التوقف: