في الآية. قال الزمخشري: ومعنى أخذ ذرياتهم من ظهورهم: إخراجهم من أصلابهم نسلًا وإشهادهم على نفسهم، وقوله: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا} من باب التّمثيل والتخييل، ومعنى ذلك أنّه نصب لهم الأدلّة على ربوبيّته ووحدانيّته، وشهدت بها عقولهم وبصائرهم التي ركّبها فيهم وجعلها مميّزة بين الضّلالة والهدى، فكأنّه أشهدهم على أنفسهم وقرّرهم وقال لهم: ألست بربّكم؟ وكأنّهم قالوا: بلى أنت ربّنا، شهدنا على أنفسنا وأقررنا بوحدانيتك، وباب التّمثيل واسع في كلام الله تعالى ورسوله عليه السّلام، وفي كلام العرب. ونظيره قوله تعالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40) } ،
{فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) } ، وقوله:
إذا قالت الأنساعُ للبطن الحَقِّ
قالت له ريح الصَّبَا قرْقَارِ