وهذا الأثر عن من شهد الغزوة وهذا مما يؤيد صحة هذا القول، وعنه أيضًا قال: سمعنا صوتًا من السماء وقع إلى الأرض، كأنه صوت حصاة في طست، ورمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتلك الحصاة فانهزمنا.
وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن بالمدينة: (إني أخبرت عن عير أبي سفيان أنها مقبلة ... ) والشاهد من هذا الحديث الطويل قول أبي أيوب عن الرسول - صلى الله عليه وسلم: فأخذ قبضة من التراب فرمى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجوه القوم، فانهزموا فأنزل الله عز وجل: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} الحديث.
وعن محمد بن قيس، ومحمد بن كعب القرظي قالا: لَمّا دنا القوم بعضهم من بعض، أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبضة من تراب فرمى به وجوه القوم، وقال: (شاهت الوجوه) فدخلت في أعينهم كلهم، وأقبل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقتلونهم، ويأسرونهم، وكانت هزيمتهم في رمية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنزل الله: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} .... الآية، إلى: {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .