فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 320

القول الثاني:

إن المراد بالمستثنين من هذا الخلود هم قوم من الأشقياء شاء الله تأخيرهم عن دخول النار فهم ليسوا في النار ولا يدخلونها.

القول الثالث:

قالوا: هذه المشيئة مجملة لم نعرف ما خرجته، والأدلة الأخرى أوضحت أن المشيئة اقتضت الخلود الأبدي، كقوله تعالى: {مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} ، والفعل الذي بعد {كُلَّمَا} لا بد أن يتكرر بتكرارها، ولو قيل للعبد: كلما جاء أحد أكرمه، لزمه ذلك ولا حق له أن يعتذر بأنه لم يفهم التكرار، وهي أدلة ظاهرة، فيؤخذ بما هو ظاهر.

قال الشنقيطي: والظهور من المرجحات، فالظاهر مقدم على المجمل كما تقرر في الأصول.

القول الرابع:

إن المراد بالاستثناء في أهل الجنة وأهل النار هي المدة التي كانت قبل دخولهم النار كحياتهم في الدنيا، أو حياتهم في القبور، أو المدة التي بين خروجهم من القبور إلى دخولهم الجنة أو النار.

القول الخامس:

إن المراد بالاستثناء هو المسافة بين دخول بعضهم عن بعض، إذ دخلوهم إلى الجنة والنار زمرًا زمرًا.

القول السادس:

أن تكون (إلا) بمعنى (و) أو (سوى) ، أي خالدين فيها دوام السماوات والأرض وما شاء ربك أو سوى ما شاء ربك من الزيادة في الخلود على دوام السماوات والأرض وهذا على حمل المراد بالسماوات والأرض في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت