فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 320

قال قتادة: وكانت تحية مَنْ قبلكم، كان بها يحيى بعضهم بعضًا، فأعطى الله هذه الأمة السلام، تحية أهل الجنة، كرامة من الله تبارك وتعالى عَجَّلها لهم، ونعمة منه.

قال ابن عطية: وأجمع المفسرون أن ذلك السجود على أي هيئة كان فإنما كان تحية لا عبادة.

أجوبة العلماء في دفع موهم التعارض على ضوء القول الثاني:

الجواب الأول:

إن السجود كان على حقيقته وهو وضع الجبهة على الأرض، وهذا كان جائزًا في شرع من قبلنا على معنى التحية والسلام ثم نهي عنه في شريعتنا كما جاءت به الأحاديث.

واختار هذا القول الزجاج، وابن جرير، والنحاس، وأبو بكر بن الأنباري، والقرطبي، والبيضاوي، وأبو حيان، وابن كثير، والخفاجي، والشوكاني، وجوزه الألوسي.

قال ابن كثير: وقد كان هذا سائغًا في شرائعهم إذا سلَّموا على الكبير يسجدون له، ولم يزل هذا جائزًا من لدن آدم إلى شريعة عيسى عليه السلام، فحرم في هذه الملة، وجُعِل السجود مختصًا بجناب الرب سبحانه وتعالى.

الجواب الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت