فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 320

إن السجود ليس على حقيقته ولكن كان إيماء بالرأس فقط، وعلى هذا لا يتعارض مع النهي في الحديث الذي يراد به السجود على هيئة وضع الجبهة على الأرض.

عن ابن جريج قال: بلغنا أن أبويه وإخوته سجدوا ليوسف عليه السلام إيماء برؤوسهم، كهيئة الأعاجم، وكانت تلك تحيتهم.

رجح هذا القول البغوي، والخازن، والألوسي.

قال البغوي: وكانت تحية الناس يومئذ السجود، ولم يُرَدْ بالسجود وضع الجباه على الأرض، وإنما هو الانحناء والتواضع.

الجواب الثالث:

يراد بالسجود معناه وليس صورته أي أن هذا السجود الذي حصل منه ليس بوضع الجباه على الأرض إنما التواضع ليوسف عليه السلام.

الجواب الرابع:

قالوا: الضمير وإن عاد على يوسف عليه السلام، فالسجود كان لله تعالى وجعلوا يوسف قبلة كما تقول صليت للكعبة وصليت إلى الكعبة.

الدراسة والترجيح

الذي يظهر والله - تعالى - أعلم أن الراجح في المسألة هو عود الضمير في (له) إلى يوسف عليه السلام، وأنهم سجدوا له بالسجود المعروف وهو وضع الجبهة على الأرض وهو جائز في شرع من قبلنا، ويؤيد هذا ما يلي:

1 -أن الأولى في عود الضمير إلى أقرب مذكور وهو يوسف عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت