2 -سياق الآية يتحدث عن يوسف عليه السلام: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آَوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ (99) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ} فكيف يصرف السجود بعد ذلك عنه، واللفظ صريح في ذلك {وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا} .
3 -موافقة هذا القول للرؤيا التي رأى فيها يوسف عليه السلام الأحد عشر كوكبًا والشمس والقمر ساجدين له.
4 -أنه لما أمكن الجمع بين ظاهر الآية وما جاء في الحديث، على أن هذا في شرع من قبلنا، لماذا تُحمل الآية على غير ظاهرها، ويتكلف في تأويلها؟
واعترض على هذا القول بما يلي:
أ - إن اللام في قوله تعالى: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} بمعنى (إلي) كقولك صليت للكعبة، أو بمعنى التعليل، أي: لأجلي ساجدين، فهم سجدوا لله سجود شكر من أجلي.
وأجيب على هذا بأن حمل الآية على ظاهرها مع إمكان الجمع ووجود المرجحات أولى من صرفها عن ظاهرها.
ب - إنه يستبعد من عقل يوسف عليه السلام ودينه أن يرضى بأن يسجد له أبوه مع سابقته في حقوق الولادة والشيخوخة والعلم والدين وكمال النبوة، بل إن السجود من يوسف لأبيه أليق به من يعقوب لابنه.
وأجيب عليه:
1 -بأن هذا تحقيق لرؤياه، ولحكمة خفية لا يعلمها إلا الله تعالى.
2 -إن يعقوب عليه السلام فعل هذا السجود ليتبعه أبناؤه فيه، لأن الأنفة ربما حملتهم على الأنفة منه وظهور الأحقاد الكامنة.