فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 320

في قصة المنام والدعاء الذي فيه (وإذا أردت بقوم فتنة، فتوفني إليك غير مفتون) .

ومن هذا الباب يكون دعاء يوسف عليه السلام في خوفه من فتنة الملك والمال ولا يكون هناك إيهام تعارض مع أحاديث النهي.

القول الرابع:

إن دعاء يوسف عليه السلام وتمنيه الموت كان على فراش الموت كما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل يرفع أصبعه عند الموت، ويقول: (اللهم في الرفيق الأعلى، اللهم في الرفيق الأعلى، اللهم في الرفيق الأعلى) وبذلك يكون جائزًا تمني الموت على فراش الموت ويخصص ذلك من الحديث الموهم للتعارض مع الآية.

جوز هذا القول ابن كثير.

القول الخامس:

ما روي عن قتادة ومجاهد أن يوسف عليه السلام لما آتاه الله الملك وجمع شمله وأتم الله عليه نعمه اشتاق إلى لقاء ربه تعالى فسأل الله الموت، ويشهد لهذا قوله عليه الصلاة والسلام: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه) .

قال ابن رجب رحمه الله: وهو قول جماعة من السلف، منهم الإمام أحمد.

الدراسة والترجيح

الظاهر أن لفظ الآية يحتمل جميع الأقوال السابقة في توجيه دعاء يوسف عليه السلام بتمني الموت مع النهي في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت