فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 320

كما في الحديث الصحيح: (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يصير بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار، فيدخل النار، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يصير بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخل الجنة) .

وقال أيضًا: والآثار المنقولة عن السلف لا تدل إلا على هذا القول الذي رجحناه وهو أنهم ولدوا على الفطرة ثم صاروا إلى ما سبق في علم الله فيهم من سعادة وشقاوة، لا تدل على أنه حين الولادة لم يكن على فطرة سليمة مقتضية الإيمان مستلزمة له لولا المعارض.

القول الثاني:

وهو ما ذهب إليه ابن القيم، وظاهر كلام ابن تيمية، أن المعنى في الآية ليس كما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن الحديث في الآية عن ابتداء الخلق كان على الهدى أو الضلالة ولكنه في سياق الحديث عن إثبات البعث والنشور، استدلالًا بالخلق الأول، وبذلك لا يكون هناك إيهام تعارض بين الآية والأحاديث وهذا المعنى في الآية قال به الحسن، وقتادة، وابن زيد، وروي أيضًا عن ابن عباس، ومجاهد، ورجحه ابن جرير، وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت