4 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من سرّه أن يُبسَط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه) .
قال الخطابي: معناه يؤخّر في أجله يقال للرجل: نسأ الله في عمرك وأنسأ عمرك، والأثر هنا آخر العمر قال كعب بن زهير:
والمرء ما عاش ممدود له الأمل ... لا ينتهي العين حتى ينتهي الأثر
قال ابن الأثير: النسيء: التأخير، يقال نسأت الشيء نسأ، وأنسأته إنساءً، إذا أخّرته، والنسأ الاسم، ويكون في العمر والدين.
وقال القاضي عياض: وهذا على ما سبق به العلم والقدر أنه إن وصل رحمه فأجله كذا، وإن لم يصل فكذا.
ثم قال: وهذا هو الوجه الصحيح في الحديث.
وقال النووي بعد ذكر هذا المعنى: وهو مراد الحديث.
وقال ابن عثيمين: ومعنى (ينسأ له في أثره) : أي يؤخّر له في أجله وعمره.
5 -عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من سرّه أن يمدّ الله في عمره، ويوسع له في رزقه، ويدفع عنه ميتة السّوء ويستجاب دعاؤه فليتق الله وليصل رحمه) .
6 -عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (صلة الرّحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الدّيار، ويزيدان في الأعمار) .
7 -ما ثبت من الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم في سؤال الله أن يطيل أعمارهم أو يبدل حياتهم من الشقاء إلى السعادة.
فعن ابن المُسيِّب قال: لما طعن عمر رضي الله عنه قال كعب: لو دعا عمر لأُخّر في أجله، فقال الناس: سبحان الله أليس قد قال الله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34) } قال: وقد قال: {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ} .