قال الزهري: يرون أنه إذا حضر أجله فلا يستأخر ساعة ولا يتقدّم، فما لم يحضر أجله فإن الله يؤخر ما يشاء ويقدم ما يشاء، قال الزهري: وليس أحد إلا له أجل وعمر مكتوب.
وثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهويطوف بالبيت ويبكي قوله: اللهم إن كنت كتبت علي شقوة أو ذنبًا فامحه، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب، فاجعله سعادة ومغفرة.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول: اللهم إن كنت كتبتني في أهل الشقاء فامحني وأثبتني في أهل السعادة.
وقال الألوسي: وفي الأخبار والآثار مما هو ظاهر في إمكان التغير ما لا يحصى كثرة.
ثانيًا: مسلك الترجيح:
وهم القائلون بأن زيادة العمر بصلة الرحم المراد بها الكيف وليس الكم، أي ليست زيادة العمر على الوجه الحقيقي إنما المراد بذلك الزيادة المعنوية.
وإلى هذا ذهب جمهور العلماء، ونسبه ابن عطية إلى مذهب أهل السنة.
وقد تعددت أقوالهم إلى أربعة:
القول الأول:
أن المراد بها البركة في العمر بالتوفيق إلى الطاعات، وعمل الصالحات، ثم بقاء الذكر الحسن، والثناء الطيب بعد الموت.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: قد قال بعض الناس: إن المراد به البركة في العمر، بأن يعمل في الزمن القصير ما لا يعمله غيره إلا في الكثير، قالوا: لأن الرزق والأجل مقدران مكتوبان.