واختار هذا القول ابن التين، والطيبي، والقرطبي في المُفْهِم.
قال الطيبي: أقول: كأن هذا الوجه أظهر فإن أثر الشيء هو حصول ما يدل على وجوده فمعنى (يؤخر في أثره) أي يؤخر ذكره الجميل بعد موته، أو يجري له ثواب عمله الصالح بعد
موته قال الله تعالى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} وعليه كلام صاحب الفائق.
حيث قال: ويجوز أن يكون المعنى، أن الله يبقي أثر واصل الرحم في الدنيا طويلًا، فلا يضمحل سريعًا كما يضمحل أثر قاطع الرحم.
وكما أنشد أبو تمام أبا دلف ما رثى به محمد بن حميد:
توفيت الآمال بعد محمد ... وأصبح في شغل مع السفر
الأبيات المذكورة في التبيان، بكى وقال: وددت أنها فيَّ. قال أبو تمام: بل يطيل الله عمر الأمير.
فقال: لم يمت من قيل فيه هذا، وعليه قول الخليل عليه السلام: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) } .
القول الثاني:
أن المراد بالزيادة هي الذرية الصالحة والصدقة الجارية والعلم النافع الذي ينتفع به بعد الموت.