فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 320

فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: ذكر زيادة العمر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا تؤخّر نفس إذا جاء أجلها، وإنما زيادة العمر: الذّرّيّة الصالحة يرزقها الله العبد، فتدعو له من بعده، فيلحقه دعاؤهم في قبره، فذلك زيادة العمر) .

القول الثالث:

أن المراد نفي الآفات عنهم والزيادة في أفهامهم وعقولهم وبصائرهم.

وقد نَقل ابن حجر وغيره عن ابن فورك الجزم بهذا القول، ولكن بعد النظر في كلام ابن فورك لا يظهر أنه جزم بذلك سوى أنه ذكر هذا القول والأدلة عليه مثل غيره من الأقوال.

قال ابن فورك: وقال قائل: إن معنى الزيادة في العمر نفي الآفات عنهم والزيادة في أفهامهم وعقولهم وبصائرهم، وليس ذلك زيادة في أرزاقهم، ولا في آجالهم، لأن الآجال مؤجلة لا زيادة فيها، والأرزاق مقسومة لا يزاد لأحد في رزقه ولا ينقص منه شيء لأن الله تعالى قد أخبر أنه قسم الأرزاق بين عباده فقال: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} .

ولم يخبر عن ذكره أن غير الأجل والرزق بمنزلة الرزق والأجل، وقد أخبر أنه يزيد من يشاء من فضله، ولم يخبر أنه يزيد من يشاء في رزقه، ويؤخر من يشاء في عمره.

القول الرابع:

أن المراد السعة والزيادة في الرزق، وهو أحد قولي ابن قتيبة، وذكره ابن فورك.

قال ابن قتيبة: ونحن نقول: إن الزيادة في العمر، تكون بمعنيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت