قالوا: إن دخول الجنة برحمة الله تعالى وفضله كما دل على ذلك الحديث وأما اقتسام المنازل والدرجات يكون بالأعمال، وهذا ما تحمل عليه الآية.
ذهب إلى هذا القول ابن بطال، والخازن.
وقال سفيان بن عيينة: كانوا يقولون: ينجون من النار بالعفو، ويدخلون الجنة بالرحمة، ويتقاسمون المنازل بالأعمال.
واستدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال عند صلاة الفجر: (يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة) ، قال: ما عملت عملًا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورًا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي.
قال ابن حجر في شرح الحديث: وزاد بريدة في آخر حديثه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (بهذا) وظاهره، أن هذا الثواب وقع بسبب ذلك العمل، ولا معارضة بينه وبين قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا يدخل أحدكم الجنة عمله) لأن أحد الأجوبة المشهورة بالجمع بينه وبين قوله تعالى: