قال ابن كثير: ثُمَّ في متنه غرابة شديدة، فمن ذلك: أنّه ليس فيه ذكر خلق السّماوات، وفيه ذكر خلق الأرض وما فيها في سبعة أيّام، وهذا خلاف القرآن لأنّ الأرض خلقت في أربعة أيّام ثم خلقت السّماوات في يومين من دخان.
فعللوا غرابة متنه من ثلاثة جهات:
أولًا: أن ظاهر القرآن الكريم فيه ذكر لخلق السّماوات والأرض بخلاف الحديث الذي لم يذكر إلا خلق الأرض.
قال القرطبي في المفهم: وتحقيق هذا أنّه لم يذكر في هذا الحديث نصًّا على خلق السّماوات، مع أنّه ذكر فيه أيامّ الأسبوع كلّها، وذكر ما خلق الله تعالى فيها، فلو خلق السّماوات في يوم زائد على أيّام الأسبوع، لكان خلق السّماوات والأرض في ثمانية أيّام، وذلك خلاف المنصوص عليه في القرآن، ولا صائر إليه.
ثانيًا: أنّ الخلق كان مدّته سبعة أيّام كما هو ظاهر الحديث، بخلاف ظاهر القرآن في أنّ خلق السّماوات والأرض كان في ستّة أيّام.
ثالثًا: ابتداء الخلق في الحديث كان يوم السّبت، وذلك يخالف ما هو مشهور في الحديث وآثار السّلف أنّ ابتداء الخلق كان يوم الأحد.