قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا هو الصّواب، لأنّه قد ثبت بالتّواتر أنّ خلق السّماوات والأرض وما بينهما في ستّة أيّام، وثبت أنّ آخر الخلق كان يوم الجمعة، فيلزم أن يكون أوّل الخلق يوم الأحد، وهكذا هو عند أهل الكتاب، وعلى ذلك تدلّ أسماء الأيّام، وهذا هو المنقول الثّابت في أحاديث وآثار أخر، ولو كان أوّل الخلق يوم السّبت وآخره يوم الجمعة لكان قد خلق في الأيّام السّبعة، وهو خلاف ما أخبر به القرآن.
ثالثًا: مسلك التوقف:
ومن العلماء من توقف عن تحديد ابتداء خلق السماوات والأرض واقتصر على ما جاء في القران الكريم لتعارض الأخبار في نظره.
منهم البيهقي، والنووي، والقرطبي صاحب المفهم، والقرطبي صاحب التفسير، والمناوي.
قال القرطبي في المفهم: وتحقيق هذا أنه لم يذكر في هذا الحديث نص على خلق السّماوات، مع أنّه ذكر فيه أيّام الأسبوع كلّها، وذكر ما خلق الله تعالى فيها، فلو خلق السّماوات في يوم زائد على أيام الأسبوع، لكان خلق السّماوات والأرض في ثمانية أيّام، وذلك خلاف المنصوص عليه في القرآن، ولا صائر إليه.