الثاني: أن الكلام في الآية من باب التغليب، فقد أراد الملأ الذين استكبروا من قومه بالعود إلى ملتهم الذين آمنوا مع شعيب فذكر شعيب معهم من باب التغليب، ويقال هذا لأنهم كانوا كفارًا فآمنوا فغلَّبوا الجماعة على الواحد فجعلوهم عائدين جميعًا إجراء للكلام على حكم التغليب وعلى ذلك أجرى شعيب كلامه، وعلى هذا لا يكون هناك إيهام تعارض بين الآية والحديث.
قال بهذا الزمخشري، والرازي في أنموذج الجليل، وابن كثير والألوسي، واختاره البيضاوي، وجوزه الزجاج، وابن الجوزي، والرازي،
وابن جزي، والخازن، وأبو حيان، وابن عاشور.
الثالث: أن معنى {لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} أي لتدخلن في ملتنا، وبذلك يكون العود على الابتداء، وهذا الجواب قريب من الأول. جوزه البغوي.