فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 240

فابن كثير وأبو شعيب يمكنان حرف المد واللين ولا يمدانه، والباقون يمدونه على ما رتبنا من طباعهم، وأعلمتك أني قرأت لقالون والدوري عن اليزيدي كابن كثير وأبي شعيب، وهذا الذي ذكرنا في المد في هذا الفصل إنما هو في الوصل فأما الوقف فلا اختلاف فيه أنه بغير مد متمكن؛ لأن الموجب للمد قد زال في الوقف، فإذا كان حرف المد واللين بعد همزة مبتدأة أو متوسطة وقبلها حركة أو حرف مد ولين نحو: آدم وآمن ويستهزءون وليواطئوا وإسرائيلفورش وحده يشبع المد، والباقون يمكنون وكذلك يبقى المد وإن ألقى حركة الهمز على الساكن قبلها أو سهلها نحو: الآخرة والأولى وفقل آذنتكمو هل آمنكم ومن السماء آية وهؤلاء آلهة ولم يمد يؤاخذكم.

وسهل همزته حيث وقع، ويمكن حرف المد واللين، وكذلك لم يمد عادا الأولى والآن في الموضعين من يونس: أعني الألف التي بعد اللام من آلآن واختلف عنه في أوتمن وائذن لي ونحوه عند الابتداء بها فبعض المصريين يمد حرف المد واللين فيها، وبعضهم يمكنه يجعله كغيره من القرآن، وهذا الاختلاف الذي في مد حرف المد واللين إذا جاء بعد همزة مبتدأة إنما هو فيما ليس باستفهام، فإن كان استفهاما نحو: أأنت قلت وأئذا وأؤلقى ممن سهل الثانية وحال بين المحققة والمسهلة بألف مد، وسنذكره في بابه إن شاء الله تعالى. واتفقوا على تمكين الألف المبدلة من التنوين إذا جاءت بعد همزة نحو:

خطأ وملجأ وغثاء وماء؛ لأن الألف عارضة في الوقف عوض من التنوين ولا يعتد بها، وأما الألف الأولى في ماء وغثاء ونحوهما فمدها اتفاق، فإن سكن ما قبل الهمزة التي بعدها حرف مد ولين وكان الساكن غير حرف مد ولين فليس أحد من القراء يمده، وإنما هو ممكن نحو: القرآنو الظمآن ومسئولا ومذؤما إلا أن ورشا مد ألف سوآتهماو سوآتكم حيث وقعا. فإن قيل: إن هشاما إذا استفهم وأدخل بين الهمزتين ألفا يمد الألف التي بعد الهمزة قيل يمد من أجل الهمزة الثانية فهو ك‍خائفينو نحوه، وإذا انفتح ما قبل الواو والياء الساكنين وجاء بعدهما همزة في كلمة واحدة، فورش يمدها مدّا وسطا نحو: شيء وكهيئة واستيئس والسوءو سوءة، وقد قرأت له أيضا بإشباع المد في ذلك كله وخالف أصله في:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت