فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 240

و اختلف القراء إذا وقع بعد حرف من هذه الحروف حرف يدغم الأول فيه، فمنهم من يمده أكثر من مد ما لا يدغم، ومنهم من يجعل ذلك كله سواء في المد نحو: المص اللام أطول مدّا من الميم لإدغام الميم من هجاء لام في الميم من هجاء ميم، وطسم، السين أطول مدّا من الميم لإدغام النون من هجاء سين في الميم من هجاء ميم، فأما على قراءة حمزة فمد السين والميم سواء؛ لأنه يظهر النون وكذلك الصاد من كهيعص أطول مدا من الكاف في قراءة من أدغم الدال من هجاء صاد في الذال من ذكر.

وأما من لم يدغم فمدها عنده واحد، وتفصيل المد في المدغم أحسن وأقوي والوجه الآخر حسن، وأما عين من كهيعص وعسق فلم يمكن أحد مدها إلا ورش، باختلاف عنه والباقون يلفظون بها كبين في الوقف، فأما الميم من أول سورة آل عمران على قراءة الجماعة، والميم من أول سورة العنكبوت، على قراءة ورش فإن القراء، اختلفوا فيها فبعضهم يمدها كمد غيرها إذا كانت الحركة عارضة وهو القياس، وبعضهم يمدها دون مد غيرها، إذا كان المد من أجل التقاء الساكنين فلما تحركت زال المد لزوال موجبه وهذا أيضا حسن.

فأما الوقف عليها فبالمد لسكون الميم، وهو ك‍محياي في قراءة من سكن الياء ومن هذا الباب الوقف على آخر الكلمة التي قبل آخرها حرف مد ولين نحو عليم وخبير وغفور وشكور ويعلمون ويفعلونو المحسنين والقانتين والنار والكتاب وشبهه.

اختلف القراء في ذلك فمنهم من إذا وقف بالسكون مدّ لالتقاء الساكنين، وإن كان السكون عارضا وكذلك إن وقف على المرفوع منه بالإشمام مدّ أيضا؛ لأن الحرف المشم ساكن وإن رام الحركة في المرفوع منه والمخفوض كان المد أقل منه، إذا وقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت