فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 240

من لا يمد لأن الموجب للمد قد زال والمد أقيس لأن الحذف عارض، ولأنك قد كنت مددت قبل الحذف، فإن كان الساكن الذي قبل الهمزة ياء أو واوا، فإن كانتا زائدتين أبدلت وأدغمت نحو قروء والنسيء، وإن كانتا أصليتين، نقلت إليهما الحركة وحذفت الهمزة نحو: السوء ويضيئ وو المسيئ، ويجوز البدل والإدغام على ما ذكرنا في المتوسطة، فإن كان الساكن حرفا سالما نقلت إليه الحركة، وحذفت الهمزة وجاز الروم والإشمام، في المرفوع والروم في المخفوض نحو دفء وملء وجزء والمرء والخبء، فإن كان قبل الهمزة المتطرفة حركة فإن كانت حركة ما قبلها حركتها أبدلتها حرفا من نوع الحركة التي قبلها نحو: شاطئو لؤلؤ وذرأ وملجأ ولكل امرئ وإن امرؤ، وتبدل مع الضم واوا ومع الكسر ياء، ومع الفتح ألفا وهو حسن إذا لا مخالفة فيه للمصحف ويجوز أن تجعل المضمومة والمكسورة بين بين وتروم، فأما المفتوحة فالبدل فيها لا غير لما ذكرنا قبل هذا فإن كان حركة ما قبلها مخالفا لحركتها أبدلتها إذا كانت مفتوحة بحركة ما قبلها نحو: استهزئ وقرئ، وقد قيل يجعل بين بين وذلك ضعيف؛ لأن الروم لا يستعمل في المنصوب عند القراء.

وإن كانت مكسورة أو مضمومة جعلتها بين بين إن رمت الحركة وإن سكنت أبدلت نحو: ينشئ ويبدئ ويعبأ وتفتؤ ومن نبأ والسيئ والأحسن في هذا الفصل كله أن تقف عليه بالسكون والبدل تبدل منها حرفا بحركة ما قبلها كفعلك بالساكنة إذا سهلتها.

وأما الملأ الأول من سورة المؤمنون وشبهه، فلك فيه ثلاثة أوجه، الأقيس في العربية أن يجعل همزته بين الهمزة والواو، والثاني أن تبدل منها ألفا وهذا الوجه مخالف للمصحف، والثالث: أن يبدل منها واوا موافقة للمصحف وهذه الأوجه الثلاثة التي ذكرنا في الملأ جائزة في تظمؤا وينشؤا وشبهها من المهموز الذي كتب في المصحف بالواو وبعض النحويين لا يجيز الروم والإشمام، في المبدل من الهمزة، لأن الحركة لم تكن عليه في الوصل إلا في المدغم نحو: قروءو النسيئ وبعضهم يجيزها فيه وإن لم يكن مدغما لأنه قد جعل في مكان صاحب الحركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت