فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ"؛ أي مَكَّنَّاكُمْ بالتمليكِ والإِقرار ودفع الموانع، وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِي الأرضِ مَعَايشَ؛ وهو ما تَعِيْشُونَ به من الرِّزْقِ؛ وهو ما يخرجُ من الأرضِ من الحبُوب والأشجار والثَّمار. وَقٍيْلَ: معنى (الْمَعَايشَ) :التواصل إلى ما يُعَاشُ به مِن الحراثة والتجارة، وأنواعِ الْحِرَفِ والزراعات. قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ"؛ أي شُكْرُكُمْ فيما صُنِعَ إليكم قليلٌ. وَقِيْلَ: معنى قوله:"وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ"أي تَعِيشُونَ بها أيَّامَ حياتِك من الْمَآكِلِ والمشارب.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ"؛ أي خَلَقْنَا آدمَ الذي هو أصلُ خِلْقَتِكُمْ، ثم صوَّرناهُ إنسانًا،"ثُمَّ قُلْنَا"؛ من بعدِ خَلْقِهِ من الترابٍ وتصويرهِ؛"لِلْمَلائِكَةِ"؛ الذين كانوا في الأرضِ مع إبليسَ:"اسْجُدُواْ لأَدَمَ"؛ سجدةَ تَحِيَّةٍ؛"فَسَجَدُواْ"؛ المأمورونَ؛"إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ السَّاجِدِينَ"؛ لآدمَ.

وَقِيْلَ: معنى الآيةِ: ولقد خلقناكُم في بطونِ أُمَّهاتِكم نُطَفًا؛ ثم علقًا؛ ثم مُضَغًا؛ ثم عِظَامًا؛ ثم لَحْمًا، ثم صوَّرناكُم: الحسَنَ والذميمَ؛ والطويلَ والقصيرَ، وصوَّرنا لكُم عُضْوًا من العينِ والأنْفِ والأُذُنِ واليَدِ والرِّجْلِ وأشباهِ ذلك.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لأَدَمَ"قال الأخفشُ: (( ثُمَّ) هَا هُنَا فِي مَعْنَى الْوَاوِ) أيْ وقُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ الآنَ. قَوْلُهُ تَعَالَى للملائكةِ:"اسْجُدُواْ لأَدَمَ"قَبْلَ خَلْقِنَا وَتَصْوِيْرِنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت