فهرس الكتاب
قَال اللهُ تعالى تَصديقًا لعمر:"قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ"أي قُل لَهم يا مُحَمَّدُ: مَن كان عدُوًّا لجبريلَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْدًا"، (واو) العطفِ دَخلت عليها الألفُ ألفُ الاستفهامِ كما تدخلُ على الفاء في قَوْلِهِ تَعَالَى:"أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ" [الزخرف:40] "أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ" [الكهف:50] . وعلى (ثُمَّ) كقولهِ:"أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ" [يونس:51] .
قرأ أبو السمَّالِ (أوْ كُلَّمَا) ساكنة الواو على النسق. و (كُلَّمَا) انتصبَ على الظرفِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"عَاهَدُواْ عَهْدًا"يعني اليهودَ. قال ابنُ عبَّاس: [لَمَّا ذكَرَ رَسُولُ اللهِ"لَهُمْ مَا أخَذَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَمَا عَهِدَهُ إلَيْهِمْ فِيْهِ؛ قَالَ مَالِكُ ابْنُ الْمُصْفِي: وَاللهِ مَا عُهِدَ إلَيْنَا فِي مُحَمَّدٍ عَهْدًا وَلاَ مِيْثَاقًا. فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ] . تُوَضِّحُهُ قراءةُ ابنِ رجاءٍ أبي العطارديِّ: (أوَكُلَّمَا عُوهِدُواْ عَهْدًا) فجعلَهم مفعولين. ودليلُ هذا التأويلِ قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ" [آل عمران:187] الآية."