فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 3352

وقولهُ تعالى:"وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ"؛ أي وإن تَنتَهُوا عن الشِّرك والمعاصي فهو خيرٌ،"وَإِن تَعُودُواْ"؛ إلى القتالِ؛"نَعُدْ"؛ بأنْ نأمُرَ المسلمين بجهادِكم وننصُرهم عليكم. وقال بعضُهم: هذه الآيَةُ خطابٌ للمؤمنين؛ أي اسْتَنْصِرُوا الله وَاسْأَلُوهُ الفتحَ فقد جاءكم الفتحُ والنصر، وإنْ تنتَهُوا عن فعلِكم في الأُسارى والفداءِ يومَ بدرٍ فهو خيرٌ لكم، وإنْ تعودُوا إلى فعلِكم بالأُسارى نَعُدْ إلى الإنكار عليكم،"وَلَن تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا"؛ أي وإنْ سُلب عنكم النصرُ حتى لا تُغنِي عنكم جماعتُكم شيئًا،"وَلَوْ كَثُرَتْ"؛ في العددِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ"؛ قرأ نافعٌ وابن عامر بخفض (إنَّ) وبفتحِ (أنَّ) بمعنى ولأَن الله، وَقِيْلَ: عطفٌ على قولهِ"وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ" [الأنفال:18] ، وَقِيْلَ: على معنى وَاعْلَمُوا أنَّ الله، وقرأ الباقون (وإنَّ اللهَ) بالكسرِ على الابتداء، واختارَهُ أبو عُبيد وأبو حاتم؛ لأن قراءةَ عبد الله: (وَإنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُؤْمِنِينَ) بالنصرِ والمعونة.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:"ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ"؛ أي أطِيعُوا اللهَ ورسولَهُ في أمرِ الغَنيمة وغيرِها، ولا تَوَلَّوا عن أمرِ الله، وأنتم تسمعون ما أنزلَ اللهُ تعالى، وقال الحسنُ: (مَعْنَاهُ وَأنْتُمْ تَسْمَعُونَ الْحُجَّةَ فِي وُجُوب طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت