فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنْفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ"؛ يعني من طاعةٍ وعمل صالح تجدوا ثوابَهُ ونفعَهُ عند اللهِ. وَقِيْلَ: أرادَ بالخير المالَ، كقوله تعالى:"إِن تَرَكَ خَيْرًا" [البقرة:180] ومعناهُ: وما تقدِّموا لأنفسكم من زكاةٍ وصدقةِ الثمرة واللقمةِ تجدوهُ عند الله مِثْلَ أُحُد."إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"، وفي الحديثِ:"إذا مَات الْعَبْدُ قَالَ النَّاسُ: مَا خَلَّفَ؟ وَقَالَ الْمَلاَئِكَةُ: مَا قَدَّمَ؟". روي أن عليَّ بن أبي طالب كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ دَخَلَ الْمَقَابرَ، فَقَالَ: (السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أهْلَ الْقُبُور، أمْوَالُكُمْ قُسِّمَتْ؛ وَدِيَارُكُمْ سُكِنَتْ؛ وَنِسَائُكُمْ نُكِحَتْ، فَهَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا، فَمَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ؟) فهتفَ به هاتفٌ: وعليكمُ السلامُ، ما أكلنا ربحنا؛ وما قدَّمنا وجَدْنا، وما خلَّفنا خَسِرْنَا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى"، قال الفرَّاءُ وأراد يهودًا فحذفت الياءُ الزائدة. قال الأخفشُ: (الْهُوْدُ جَمْعُ هَادٍ؛ مِثْلُ عَائِدٍ وَعُودٍ، وَحَائِلٍ وَحُولٍ) . وَفي مُصحف أُبَيٍّ: (إلاَّ مَنْ كَانَ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرَانِيًّا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت