فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ"؛ أي يرضَى عملَ الذينَ يتَّقون نقضَ العهدِ. قرأ عطاءُ (يَنْقُضُوكُمْ) بالضَّادِ المعجمة من نقضِ العهد.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ"إذا مضَتِ الأشهرُ التي حرَّمَ اللهُ القتالَ بالعهدِ فيها،"فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ""وَخُذُوهُمْ"؛ يقالُ أرادَ بذلك الأشهُرَ الْحُرُمَ المعروفةَ؛ وهي: رجبُ وذو القعدةِ وذو الحجَّة والمحرَّم، كأنه قالَ: فإذا انسلخَ الأشهرُ الحرُمُ فاقتلُوا المشركين حيث وجدتُموهم في الحِلِّ أو في الحرَمِ، وخُذُوهُمْ؛ أي أأسرُوهم،"وَاحْصُرُوهُمْ"؛ أي احبسُوهُمْ، ويقالُ: أراد بذلك أن يُحالَ بينهم وبين البَيْتِ؛ أي امنَعوهُم دخولَ مكَّة. وقولهُ تعالى:"وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ"؛ أي اقعُدوا القتالَ على كلِّ طريقٍ يأخذون فيهِ إلى البيتِ أو إلى التجارةِ، وهو أمرٌ بتضييقِ السبيل عليهم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَءَاتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ"معناهُ: فإن تابُوا عن الشِّرك، وقَبلُوا إقامَ الصلاةِ وإيتاءِ الزَّكاة فأطلِقُوهم،"إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ"؛ لِمَا سَلَفَ من شِركهم،"رَّحِيمٌ"؛ بهم حين قَبلَ توبتَهم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ"؛ معناهُ: وإنْ أحدٌ من المشرِكين استأمَنَك ليسمعَ دعوتَك واحتِجَاجَكَ بالعدلِ، فأَمِّنْهُ حتى يسمعَ كلاَمَ اللهِ، فإنْ أرادَ أن يُسلِمَ فرُدَّهُ إلى موضعِ أمْنِهِ،"ذلِكَ"؛ الأمانُ لَهم،"بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ"؛ أمرَ اللهِ تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت