فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ"؛ معناهُ: إنَّ الذين عَمِلُوا لغيرِ الله من الكفارِ والمنافقين ليس لهم في الآخرةِ إلا النارُ،"وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا"؛ من العمالِ الحسَنة؛ لأنَّهم لم يرَوا لها ثوابًا،"وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ"؛ من خيرٍ.
قْولُهُ تَعَالَى:"أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ"؛ اختصارٌ معناهُ: أفمَن كان على بَيِّنةٍ من ربه، ويتلوهُ شاهدٌ منه كالذِي يريدُ الحياةَ الدُّنيا وزينَتها، وأرادَ بالبيِّنة البرهانَ الذي هو من اللهِ، وكان النبيُّ"على بُرهانٍ وحُجَّةٍ من ربه، ويقرأ عليه القرآنَ شاهدٌ من اللهِ وهو جبريلُ عليه السلام، هكذا قالَ أكثرُ المفسِّرين أنَّ المرادَ بقولهِ: أفَمَنْ كان على بيِّنة من ربهِ هو النبيُّ صلى الله عليه وسلم."
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً"؛ أي ومِن قبلِ القرآنِ كان جبريلُ يقرأ على موسَى التوراةَ إمَامًا يُقتَدى به، ونعمةً من اللهِ لِمَن آمَنَ به، و"إِمَامًا"بالنصب على الحالِ،"وَرَحْمَةً"أي ذا رحمةٍ، وَقِيْلَ: أرادَ بقوله:"أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ"جميعَ المؤمنين، وأرادَ بالشَّاهدِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم. قَوْلُهُ تَعَالَى:"أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ"؛ يعني أصحابَ النبيِّ"ومَن صَدَّقَهُ."