فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ"؛ أي ما أريدُ أن تترُكوا ما نَهيتُكم عنه لأعملَ أنا به فانتفعَ، والمعنى لستُ أنْهاكُم عن شيءٍ ثم أدخلُ فيه،"إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ"؛ أي ما أريدُ إلا الإصلاحَ في أمرِ الدين والمعاشِ بقدر استطاعَتي،"وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ"؛ أي ما توفيقي للصَّلاحِ إلا مِنَ اللهِ، والتوفيقُ من اللهِ، هو كلُّ فِعْلٍ يَتَّفِقُ مَعَ الْعَبْدِ عِنْدَ اخْتِيَار الطَّاعةِ وَالصَّلاحِ، وَلَوْلاَهُ لَكَانَ يَخْتَارُ خِلاَفَ ذلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ"؛ أي فوَّضتُ أمرِي إلى اللهِ، وقولهُ تعالى:"وَإِلَيْهِ أُنِيبُ"؛ أي أرجِعُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَياقَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ"؛ أي يا قومِ لا يكسِبَنَّكم عدَاوتِي أنْ لا تُؤمِنُوا فيصِيبُكم مثلُ ما أصابَ قومَ نوحٍ من الغرَقِ،"أَوْ قَوْمَ هُودٍ"؛ من الرِّيح العقيمِ،"أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ"؛ من الصَّيحَةِ،"وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ"؛ أي قد بلَغَكم ما أصابَهم وهم أقربُ إليكم ممن تقدَّمَهم. يجوزُ أن يكون المراد بذلك قُرْبَ زمانِهم، ويجوز أن يكون المرادُ به قربَ ديارهم منهم، وكلُّ ذلك أقربُ إلى الاعتبار.

قولهُ:"وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ"؛ أي استَغفِرُوهُ من الشِّركِ والذنوب، ثم تُوبُوا إليه بإخلاصٍ،"إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ"بعبادهِ،"وَدُودٌ"مُتَوَدِّدٌ بالنِّعم وقَبول التوبةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت