فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ"؛ معناهُ: كما أخذ ربُّكَ فرعون ومَن تَقدَّمَهُ من الكفارِ، فكذلك أخْذُ ربكَ إذا أخذ القُرى وهي كافرةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ"؛ ظاهرُ المعنى. وقولهُ تعالى:"وَهِيَ ظَالِمَةٌ"من صِفَةِ القُرَى وهي في الحقيقةِ لأهلِها وسُكانِها، ونحو هذا قوله"وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً" [الأنبياء:11] .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ"؛ أي إنَّ في ذلك لعِبرَةً لمن خافَ عذابَ الآخرةِ فلا يَقتَدِى بهم، وقولهُ تعالى:"ذلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ"؛ معناهُ: إن يومَ القيامة يومُ يُجْمَعُ فيه الأوَّلون والآخِرون، قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ"؛ أي يشهدُه أهلُ السموات والأرضِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ"؛ وقد عَدَّهُ الله، وعَلِمَ أن صلاحَ الخلقِ في إدامة التكليفِ عليهم إلى ذلك الأجَلِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ"؛ مَن قرأ (يَأْتِي) بإثبات الياء فعلَى الأصلِ، ومعناهُ: يوم يأتِي ذلك اليومُ لا تَكَلَّمُ نفسٌ في الشَّفاعةِ إلا بأمرِ الله، ويقالُ: لا يجبرُ أحدٌ أن يتكلَّم بالاحتجاجِ وإقامة العُذرِ من مَشِيئَةِ اللهِ إلا بإذنه، ومَن قرأ (يَأْتِ) بغيرِ ياء فهي لُغة هُذيلٍ، وهكذا في مُصحَفِ عُثمان، ومنه يقولُ العرب: لاَ أدْرِ ولا أمْضِ، فيحذفُ الياءَ ويجتزئُ بالكسرِ، قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ"؛ أي مِن الناس شَقِيٌّ وسعيدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت