فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 3352

وعن أبي سعيدٍ الخدري قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ":"مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بي فَرَأيْتُ يُوسُفَ عليه السلام، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذا؟ فَقَالَ: يُوسُفَ"قَالَ: كَيْفَ رَأيْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ". ورُوي أن يوسف عليه السلام كان إذا مشَى في أزِقَّة مصرَ يُرى نورُ وجههِ على الجِدَارَاتِ كما ترى نورَ الشمسِ والماء على الجدار."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ"فخرجَ عليهن،"فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ"؛ أي عَظُمَ عندَهُن، وَ؛ بلغَ من شَغْلِ قُلوبهن برؤيته ما،"وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ"؛ بالسَّكاكين. قال قتادةُ: (قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ حَتَّى ألْقَيْنَهَا وَهُنَّ لاَ يَشْعُرْنَ) ، ويقالُ: معنى (أكْبَرْنَهُ) أي حِضْنَ، ويقال: معنى (أكْبَرْنَ) آمَنَّ. قِيْلَ: أنَّهن كُنَّ يقَطِّعن أيديهن وهن يحسَبن أنَّهن يُقَطِّعنَ الأتْرَجُ، ولم يجدن الألَمَ لاشتغالِ قُلوبهن برؤيةِ يوسف. قال وهب: (وَبَلَغَنِي أنَّ سَبْعًا مِنَ الأرْبَعِينَ مِمَّنْ كُنَّ فِي ذلِكَ الْمَجْلِسِ وَجَدْنَ بيُوسُفَ عليه السلام) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ"؛ رُوي: أنه دخلَ على يوسُفَ بعدَ دخولهِ الخمسَ سنين عَبْدَانِ للملكِ، وهو صاحبُ شرابهِ وصاحبُ طعامهِ، غَضِبَ عليهما الملكُ، واتَّهَمَ صاحبَ الطعامِ أنه يريدُ أن يَسُمَّهُ، وصاحبَ الشَّراب بأنه مَالأَهُ على ذلك، وذلك أنَّ أعداءَ الملكِ أرادوا الْمَكْرَ بالملكِ واغتيالهِ، فطَلَبوا هذين وضَمِنُوا لهما مَالًا ليَسُمَّا طعامَ الملكِ وشرابَهُ، فأبَى السَّاقِي وقَبلَ الخبَّازُ الرِّشْوَةَ فسَمَّ الطعامَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت