فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 3352

فلما قصَّ عليهم ذلك،"قَالُواْ أَءِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَآ"؛ بصبرِنا على الشدَّة،"إِنَّهُ مَن يَتَّقِ"؛ المعاصيَ،"وَيَِصْبِرْ"؛ على الشدائدِ،"فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ"؛ أي ثوابَ"الْمُحْسِنِينَ".

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا"؛ أي فضَّلَكَ بما أنعمَ عليكَ،"وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ"؛ أي وقد كُنَّا عَاصِينَ للهِ في ما فَعَلنا، وهذا يدلُ على أنَّهم نَدِموا على ما فعلوا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالَ لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ"؛ أي لا تَعْييرَ عليكم اليومَ؛ أي لا أذكرُ لكم ذنبَكم بعد هذا اليوم. وقال ابنُ عبَّاس: (لاَ لَوْمَ عَلَيْكُمْ) . قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ"؛ بعبادهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي"؛ أي قالَ لَهم: اذهبوا بقمِيصي هذا فألقوهُ على وجهِ أبي يرجعُ،"يَأْتِ بَصِيرًا"؛ كما كانَ، قال الضحَّاك: (كَانَ ذلِكَ الْقَمِيصُ مِنْ نَسْجِ الْجَنَّةِ) . وقولهُ تعالى:"وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ"، رُوي أنُّهم كانوا نحو سَبعين إنسانًا.

وقولهُ تعالى:"وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ"؛ رُوي أنه لمَّا خَرجت القافلةُ من العريشِ وهي قريةٌ بين مصرَ وكنعان، بينهم وبين يعقوب ثَمانية أيَّام،"قَالَ أَبُوهُمْ"؛ قال يعقوبُ لولدِ وَلَدِه، وكان أولادُه كلُّهم بمصرَ:"إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ". رُوي أن الريحَ حَملت رائحةَ يوسف إلى أبيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ"؛ تُسَفِّهُونِي في الرأيِ لقُلتُ إنه حيٌّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت