فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ"؛ راجعٌ إلى القَارعةِ، والقَارعَةُ: هي النَّازلَةُ والشدائدُ التي تنْزِلُ بأمرٍ عظيم، ويقالُ: أراد بالقارعةِ سَرَايا النبيِّ"، وبقوله"أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا"معناه: أو تَنْزِلُ أنتَ يا مُحَمَّدُ مع أصحابكَ قربيًا من مكَّة تقاتِلُهم على الدِّين،"حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ"؛ أي وقتُ إهلاكِ الكفَّار، وَقِيْلَ: فتحُ مكَّة، وَقْيَلَ: ما وعدَ اللهُ من عذابهم في الآخرة،"إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ"؛ ما وعدَ من عقاب الكفار."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ"؛ أي ولقدِ استُهزئَ بالأنبياءِ من قبلِكَ كما استهزَأ بكَ قومُكَ،"فَأَمْلَيْتُ"فأمهَلتُ،"لِلَّذِينَ كَفَرُواْ"بعد استهزائِهم بالرُّسل،"ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ"بذُنوبهم،"فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ"فانظُرْ كيف كان عاقبةُ ما حلَّ من عقاب الله بهم، فلا يكن في صدرِكَ حرجٌ من استهزائِهم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ"؛ بالتدبيرِ ويعلمُ ما كسَبَت ويجازيها عليه، كمَن لا يعلمُ ذلك ولا يقدرُ على المجازاةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ"؛ في العبادةِ بين الأصنام،"قُلْ سَمُّوهُمْ"؛ هؤلاء الشُّركاء بأسمائهم التي تستحقُّها، وسَمُّوا منفعتَها وتدبيرَها؛ لأن لها شركةً مع اللهِ، كما يوصَفُ الله بالخالقِ والرازق والمحيي والمميت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت