قَوْلُهُ تَعَالَى:"تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ"؛ أي دارُ المتَّقين الجنةُ في العاقبةِ،"وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ"، ودارُ الكافرين في العاقبةِ النارُ، وفي الحديثِ:"أنَّ الرَّجُلَ مِنْ أهْلِ الْجَنَّةِ تُقْسَمُ لَهُ شَهْوَةُ رَجُلٍ مِنْ أهْلِ الدُّنَيَا، فَإذا أكَلَ سُقِيَ شَرابًا طَهُورًا، فَتَصِيرُ رَشَحًا تَخْرُجُ مِنْ جَسَدِهِ أطْيَبَ مِنْ ريحِ الْمِسْكِ، ثُمَّ تَعُودُ شَهْوَتُهُ إلَى مَا كَانَتْ".
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ"؛ وذلك أن عبدَاللهِ بن سلام، ومَن أسلمَ معه من أهلِ الكتاب، قالوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا شَأْنُ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ فِي الْقُرْآنِ قَلِيلٌ وَهُوَ فِي التَّوْرَاةِ كَثِيرٌ؟ فَنَزَلَ"قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـ" [الاسراء:: 110] ونزل "وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ" مِن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ وغيرِ ذلك.
قَوْلُهُ تَعَالَى: "وَمِنَ الأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ" ؛ أي ومِن اليهود والنصارَى من ينكرُ بعضَ "ما في" القرآن، وإنَّهم كانوا يُقِرُّونَ بصحَّة "قصة" يوسف وغيرِها مما لا يكون فيه نسخُ شريعَتِهم، وكانوا يُنكِرُونَ مِن القرآن ما لا يوافقُ مذهَبَهم ودينَهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: "قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو" ؛ الخلائق "وَإِلَيْهِ مَآبِ" ؛ رجُوعي في الآخرةِ.