فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ"؛ أي قالَ لهم إبراهيم حين لم يَطعَمُوا من طَعَامِهِ: إنَّا منكم فَزِعُونَ، والوَجَلُ: هو الفزعُ،"قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ"؛ أي لا تَخَفْ،"إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ"؛ بمولودٍ إذا وُلد كان غُلامًا، وإذا بَلَغَ كان عَليمًا،"قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي"؛ بالولدِ،"عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ"؛ بالشَّيب. قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَبِمَ تُبَشِّرُونَ"؛ قالَ هذا على جهة التعجُّب. وَقِيْلَ: أراد فتُبشِّرون بهذا من عندِ الله، أو من تلقاءِ أنفُسِكم."قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ"؛ أي بأمرِ الله، فإنَّ أمرَ اللهِ لا يكون إلا حقًّا،"فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ"؛ من رحمةِ الله، ثم"قَالَ"؛ لَهم: كيف أقنطُ من رحمةِ الله،"وَمَن يَقْنَطُ"؛ منها،"مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ".
قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ"؛ أي ما شأْنُكم أيُّها المرسَلون؛ لأنَّهم رسُل اللهِ،"قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَى"؛ أي لهلاكِ،"قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ"؛ وهم قومُ لوطٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِلاَّ آلَ لُوطٍ"؛ أي إلاّ خاصَّةَ الذين آمَنوا به،"إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ"؛ من الهلاكِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ"؛ استثناءٌ من الهاءِ والميمِ، وكانت امرأتهُ منافقةً واسمها وَاعَلَة، فقُدِّرَ عليها الهلاكُ، والغابرُون هم الباقون في موضعِ العذاب.