فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ"؛ أي يَنقُبُونَ بيوتَهم في الجبالِ آمِنِينَ من الموتِ لطُولِ أعمارِهم، وَقِيْلَ: من الحرِّ وسقُوطِ السَّقفِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ"؛ أي وقتَ الصُّبح صاحَ بهم جبريلُ فهلَكوا،"فَمَآ أَغْنَى عَنْهُمْ"؛ من عذاب الله،"مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ"؛ من الأموالِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِالْحَقِّ"؛ أي للحقِّ وإظهارِ الحق لم نخلُقْهما عَبَثًا،"وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ"؛ يعني القيامةَ لِمُجازَاةِ الناسِ كلِّهم،"فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ"؛ أي أعرِضْ عن مُجازَاةِ المشركين وعن مجاوبَتِهم، فإنَّ مجاوبةَ السَّفيه سَفَهٌ، قال مجاهدُ: (هَذا مَنْسُوخٌ بآيَةِ الْقِتَالِ) . قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ"؛ أي الخالقُ للإنسان، العالِمُ بتدبيرِ خَلقِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ"؛ أي أكرَمناكَ يا مُحَمَّدُ بسبعٍ من الْمَثَانِي، قِيْلَ: هي السبعُ الطِّوالُ، وهي السورُ السبع من أوَّلِ البقرةِ إلى الأنفالِ والتوبةِ، وهما جميعًا سورةٌ واحدة، وسُميت هذه السورةُ مَثَانِيَ؛ لأنَّهُ ثَنَّى فيها الأقاصيصَ، والأمر والنهيَ، والوعيد، والْمُحكَمَ، والمتشابهَ.

وقال ابنُ عبَّاس: (السَّبْعُ الْمَثَانِي فَاتِحَةُ الْكِتَاب) هكذا رُوي عن رسولِ الله"، حيث قال:"مَا أنْزَلَ اللهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ وَالزَّبُورِ مِثْلَ فَاتِحَةِ الْكِتَاب، وَإنَّهَا السَّبْعُ الْمَثَانِي"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت