فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 3352

رُوي عن رسولِ الله"أنه قالَ:""إنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ أرْضًا بَيْضَاءَ مِثْلَ الدُّنْيَا ثَلاَثِينَ مَرَّةً مَحْشُوَّةً خَلْقًا مِنْ خَلْقِ اللهِ، لاَ يَعْلَمُونَ أنَّ اللهَ يُعْصَى طَرْفَةَ عَيْنٍ"قَالُواْ: يَا رَسُولَ اللهِ أمِنْ وَلَدِ آدَمَ هُمْ؟ قَالَ:"ما يَعْلَمُونَ أنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ؟"قَالُواْ: فَأَيْنَ إبْلِيسُ عَنْهُمْ؟ قَالَ: مَا يَعْلَمُونَ أنَّ اللهَ خَلَقَ إبْلِيسَ"ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللهِ""وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ"""

وهذه الآيةُ مما يُستَدلُّ بها على كراهيةِ لحم الخيلِ على مَذهب أبي حنيفةَ؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال في الأنعامِ"وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ" [النحل:5] ولم يذكُرْ في آيةِ الخيل والبغال إلا الركوبَ والزينةَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ"؛ أي وعلَى اللهِ بينُ الهدى والضَّلالة ليُتَّبَعَ الهدى وتُجْتَنَبَ الضَّلالةُ، كما قالَ تعالى:"إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا" [الانسان:3] ، وقال تعالى:"فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا" [الشمس:8] . قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمِنْهَا جَآئِرٌ"أي مِن الطُّرُقِ ما هو عادلٌ عنِ الحقِّ، قال: يعني اليهوديَّةَ والنصرانية والمجوسية، وقال ابنُ المبارك: (يَعْنِي الأَهْوَاءَ وَالْبدَعَ) . قولهُ:"وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ"؛ إلى جنَّتهِ وثوابهِ، ولأرشدَكم كلَّكم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ"؛ مثل البرَكِ والغُدْرَان، ِ ولكم،"وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ"؛ تَرْعَونَ أنعامَكم، يعني الكَلأَ والأشجارَ التي ترعاهُ الإبلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت