فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ"؛ أي وجعلَ فيها جِبَالًا عاليةً يابسةً لئَلاَّ تحركَ بكم الأرضُ وَ؛ أجرَى فيها،"وَأَنْهَارًا"، مثلَ النِّيل والفُرات ودِجلَةَ وسِيحُونَ وجِيحُون، وَجعلَ فيها،"وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ"، طُرُقَ منافعكم؛ لكي تَهتَدُوا إلى الموضعِ الذي تقصدونَهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ"؛ أي جعلَ في الأرضِ أعْلاَمًا للمسافرين من الجبالِ وغيرِ ذلك. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ"معناهُ: إنَّ مَن يسيرُ بالليلِ فإنَّما يهتدِي إلى الطُّرُقِ في البرِّ والبحرِ بالنُّجوم مثل الثُّريا وبنات نَعْشٍ والفرقَدين، يهتدي بها إلى القِبلة والطُّرق.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ"؛ أي أفَمَن يخلقُ هذه الأشياءَ وهو اللهُ تعالى كمَن لا يقدرُ أن يخلقَ شيئًا وهي الأصنامُ،"أَفَلا تَذَكَّرُونَ"أنَّهما لا يَستويان في استحقاقِ العبادة.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ"؛ يعني إذا أردتُّم أن تُعَرِّفوا بفاضلِ نِعَمِ الله عليكم في الخلقِ والرِّزق والتمكُّن من الأمور في الدُّنيا لم تقدرُوا على إحصاءِ هذه النِّعم،"إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ"؛ لذُنوب عباده إذا تابُوا،"رَّحِيمٌ"؛ بهم بالإمهالِ إلى وقت التَّوبة.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ"؛ يعني الأصنامَ،"لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ"؛ واللهُ تعالى هو الخالقُ لَها. قولهُ:"أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ"؛ يعني الأصنامَ، والمعنى: كيفَ تخلقُ شيئًا، وهي أمواتٌ لا روحَ لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت