فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 3352

وإنما جَمَعَ بين قولهِ"أَمْواتٌ"وبينَ قولهِ"غَيْرُ أَحْيَآءٍ"لأنه يقالُ: فلانٌ ميِّتٌ وإنْ كان حيًّا، إذا كان لا يُنتَفَعُ بهِ، فكأنَّ اللهَ تعالى بيَّنَ أنه لَم يُسَمِّ الأصنامَ أمواتًا من حيث أنه لا ينتفعُ بها، ولكن لأنه لا حياةَ فيها، فكيف يعبُدون ما لا يخلقُ وما لا يرزقُ ولا ينفع، وهو مع ذلك مِن الأمواتِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ"؛ أي وما تشعرُ الأصنامُ متى يُبْعَثُ الناسُ من القبور فيُحاسَبون، فكيف يرجُو الكفارُ الجزاءَ من قِبَلِ الأصنامِ، و (أيَّانَ) كلمةُ اختصارٍ أصلُها (أيَّ) و (أنَّ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِلهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ"؛ وهو عَزَّ وَجَلَّ،"فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ"؛ للحقِّ،"وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ"؛ وهم مُتَعَظِّمُونَ عن قَبولِ الحقِّ أنَفةً مِن اتِّباعهِ واتِّباعِكَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لاَ جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ"؛ أي حقًّا إنَّ اللهَ يعلمُ سِرَّهم وعلانِيَتَهم،"إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ".

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ"؛ أي إذا قِيْلَ لهؤلاءِ الكفار: ما الذي يدَّعِي مُحَمَّدٌ"أنه يَنْزِلُ عليهِ مِن اللهِ،"قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ"أي الذي تذكُرون أنه مُنْزِلُ كلامِ الأولين، وما يسطِّرون في كتُبهِم من الأخبار والأقاصيصِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت