فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِذَا رَأى الَّذِينَ ظَلَمُواْ الْعَذَابَ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ"؛ أي إذا رأوْهُ بالدخول فيه، فلا نرفعهُ عنهم في وقتٍ ونشدِّدُ في وقتٍ،"وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ"؛ ولا يؤجَّلون بتأخيرِ العذاب إلى وقتٍ آخرَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ"؛ أي إذا رأى الذين أشرَكوا الأصنامَ مع اللهِ في العبادةِ،"شُرَكَآءَهُمْ"، يعني الأصنامَ،"قَالُواْ رَبَّنَا هَاؤُلآءِ"؛ الأصنام،"شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْا مِن دُونِكَ"؛ التي أشرَكناها معكَ في العبادةِ، فألقَى الأصنامَ"فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ"في أنَّا آلهةً وفي أنَّا أمَرنَاكم بالعبادةِ،"وَأَلْقَوْاْ إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ"، واستَسلَمُوا كلُّهم لأمرِ الله يومئذ،"وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ". والفائدةُ في إعادةِ الأصنام يومئذ: أنْ يُعَيِّرَهم اللهُ بها، وأن يُعذِّبَهم بها في الدُّنيا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ"؛ الذين كَفَروا باللهِ ورسُله، وصَدُّوا عن سبيلِ الله بامتناعهم عنهُ ومنعِ الناس عنه، زِدنَاهُمْ عذابًا فوقَ العذاب، قال ابنُ مسعود: (زيدُواْ عَقَارِبَ لَهَا أنْيَابٌ كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ) ، وَقِيْلَ: زيدُوا حَيَّاتٍ كأمثالِ الفِيَلَةِ. وَقِيْلَ: تجرِي فوق رؤُوسِهم أنْهَارٌ من نُحاسٍ ذائبٍ إذا وقعَ على كفِّ الرجل اشتعلَ الجسدُ منه نارًا، فليس فيها عذابٌ أشدَّ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت