فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا"؛ أي أنَمنَاهُم في الكهفِ سنين معدودةً وهم أحياء يتعشَّون،"ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ"؛ أي أيقظناهم من نومهم؛"لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُواْ أَمَدًا"؛ أي ليعرف غيرُهم أنه ليس فيهم من يعرفُ مقدارَ السِّنين التي نَامُوا فيها؛ والمرادُ بأحدِ الحِزْبَين: الفتيةُ، والآخرُ ناسُ ذلك الزمانِ، وقيلَ: أراد بأحدِ الحزبين: المؤمنينَ، والحزبُ الآخر: الكافرين.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نبَأَهُم بِالْحَقِّ"؛ أي نُبَيِّنُ لكَ خبرَهم بالصِّدق؛"إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ"؛ أي شبابٌ؛"آمَنُواْ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى"؛ أي ثَبَّتْنَاهُمْ على الإيْمانِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُواْ"؛ أي ألْهَمْنَا قلوبَهم الصبرَ، وشجَّعناها حين قاموا بحضرة الكفَّار؛ يعني بين يَدَي دقيانوس الذي كان يَفْتِنُ أهلَ الإيْمان حتى قالوا بين يديه؛"فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلاهًا لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا"؛ أي كَذِبًا وجُورًا، والمعنى إنْ عَبَدْنَا غيرَ الله ودَعَوْنَا معهُ إلَهًا آخر، قُلْنا قَوْلًا ذا شَطَطٍ؛ أي مُتَجَاوِزًا للحقِّ في غايةِ البُطلان.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"هَاؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ"؛ أي قالُوا: هؤلاء قومُنا عَبَدُوا مِن دونِ الله؛"آلِهَةً"؛ أي عبدُوا الأصنامَ؛ يَعْنُونَ الذين كانوا في زَمَنِ دقيانوس، وَقَوْلُهُ تَعَالَى:"لَّوْلاَ يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ"؛ أي هَلاَّ يأتون على عبادتِهم لَها ببُرْهَانٍ واضحٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت