فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا"؛ أي فأرادَ اللهُ أن يبدلَهما ولَدًا خيرًا منهُ صلاحًا وطهارةً، وَقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَقْرَبَ رُحْمًا"أي وأوْصَلَ للرَّحمِ وأبرَّ بوالديهِ. قال ابنُ عبَّاس: (أبدَلَهُمَا اللهُ بهِ جَاريَةً تَزَوَّجَهَا نَبيٌّ مِنَ الأَنْبيَاءِ فَوَلَدَتْ سَبْعِيْنَ نَبيًّا) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ"؛ أي في القريةِ المذكورة، وكان اسمُ اليتيمين: أصْرَمًا وَصَرِيْمًا،"وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا"؛ قِيْلَ: إنه كان مَالًا، وَقِيْلَ: كان عِلمًا.

وعن ابنِ عبَّاس: (أنه كانَ لَوحًا من ذهبٍ وفيه: بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ؛ لاَ إلَهَ إلاّ اللهُ؛ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، عَجِبْتُ لِمن أيقنَ بالموتِ كيف يفرحُ، ولِمن أيقنَ بالنارِ كيف يضحكُ، وعجبْتُ لِمن أيقنَ بالقَدَر كيف يحزنُ، وعجبتُ لِمن يرى الدُّنيا وتقلُّبَها بأهلِها كيف يطمئنُّ إليها) . وَقِيْلَ: كان ذهبًا وفضَّةً.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا"؛ أي كان ذا أمانةٍ، كان يقالُ له: كاشح، وَقِيْلَ: إنه مِن الأنبياءِ. قال سعيدُ بن جُبير عن ابنِ عبَّاس: (حُفِظا بصَلاَحِ أبيهِمَا وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْهُمَا صَلاَحًا) . قال جعفرُ بن محمَّد: (كَانَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الأَب الصَّالِحِ سَبْعَةُ آبَاءٍ) .

وعن محمَّد بنِ المنكدرِ قال: (إنَّ اللهَ تَعَالَى لَيَحْفَظُ بالرَّجُلِ الصَّالِحِ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ وَأهْلَ دُوَيْرَتِهِ، وَأهْلَ دُوَيْرَاتٍ حَوْلَهُ وَأُسْرَتِهِ الَّتِي هُوَ فِيْهَا، فَمَا يَزَالُونَ فِي حِفْظِ اللهِ مَا دَامَ فِيْهِمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت