فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا"؛ قرأ يعقوبُ (يُسَاقِطْ) بالياء، يعني الجذعَ، وقرأ حفصٌ بالتاء وضمِّها وتخفيف السِّين وكسرِ القاف. وقرأ حمزةُ (تَسَاقَطُ) بفتح التاء والقافِ مخفَّفًا، وقرأ الباقونَ بفتحِ التاء وتشديد السين؛ أي يَتَسَاقَطُ، فأُدغمت الياءُ في السين. معناهُ: يُسْقِطُ عليكِ النخلةُ، والرطبُ الْجَنِيُّ: هو الْجَنِيُّ من الثمرةِ الرطبة الطريَّة. ونُصب (رُطَبًا) على التفسيرِ. ومن قرأ (تُسَاقِطْ) بالضم انتصبَ على المفعول.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا"؛ أي فكُلِي من الرُّطب، واشرَبي من النهرِ، وقَرِّي عَيْنًا بولدِكِ عيسى، وطيبي نفسًا؛ أي يقالُ: قَرَّتْ عَيْنُهُ؛ أي بَرَدَتْ بردَ السرورِ بما ترى، ويقالُ: سَكَنَتْ سكونَ السُّرور برؤيةِ ما تحبُّ، فالأولُ مِن القَرِّ؛ والثانِي من القَرَارِ. وانتصبَ (عَيْنًا) على التفسير الْمُحول، كما يقالُ: طِيْبي نَفْسًا؛ أي طابَتْ نفسْكَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أَحَدًا"؛ أي فإما تَرَينَّ من الآدميِّين أحدًا، فسألَكِ عن الولدِ أو لاَمَكِ عليه،"فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَانِ صَوْمًا"؛ أي صَمْتًا، وكذلكَ كان يقرؤُها ابنُ مسعود وأنسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قال ابنُ عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: (صَمْتًا؛ أيْ أوْجَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا أنْ لاَ تَتَكَلَّمَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت