فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا"؛ أي إشْرَاكُنا في الجاهليَّة ويغفر لنا"وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ"؛ قال ابنُ عبَّاس: (كَانَ فِرْعَوْنُ يُكْرِهُ النَّاسَ عَلَى تَعَلُّمِ السِّحْرِ حَتَّى لاَ يَنْقَطِعَ عَنْهُمْ) . وِقِيْلَ: إنه أكْرَهَ هؤلاء السَّحرة على معارضةِ مُوسى.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى"؛ أي هو خيرٌ ثوابًا إنْ أُطِيْعَ، وأبقى عقابًا إنْ عُصِي. ويقالُ: ما عندَ الله من الكرامةِ والثواب أفضلُ وأدوم مما تعطينا أنتَ من المالِ، وهذا جوابٌ عن قوله"وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى" [طه:73] وها هنا انتهى قولُ السَّحرةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا"؛ أي مَن يَأْتِ إلى موضعِ الحساب عَاصِيًا،"فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا"؛ فيستريحَ،"وَلاَ يَحْيَى"؛ حياةً تنفعهُ، قال ابنُ عبَّاس: (الْمُجْرِمُ الْكَافِرُ) . قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ"؛ أي قد عَمِلَ الطاعاتِ،"فَأُوْلَائِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى"؛ أي الرفيعةُ في الجنَّة.

ودرجاتُ الجنة بعضُها أعلى من بعضٍ، والعُلْى جمعُ العُلْيَا، قال":"إنَّ أهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ هُوَ أسْفَلُ مِنْهُمْ كَأَضْوَاءِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ، وَإنَّ أبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ"."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّى"؛ أي مَنْ تَطَهَّرَ من الذنوب بالطاعة بدلًا من تَدَنُّسِ النفوسِ بالمعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت